مع بداية عام جديد، يواصل ريال مدريد اتباع سياسته الثابتة بعدم إجراء تعاقدات في فترة الانتقالات الشتوية. تم الإعلان عن إعارة اللاعب البرازيلي إندريك إلى ليون، حيث يسعى للحصول على وقت لعب كافٍ ليكون ضمن قائمة منتخب بلاده للمشاركة في كأس العالم هذا الصيف. في ظل غياب الإصابات في صفوف الفريق، يبدو أن إدارة النادي تحت قيادة فلورنتينو بيريز قد اتخذت قرارًا مدروسًا بعدم التعاقد مع أي لاعب جديد خلال هذه الفترة.
على الرغم من الانتقادات التي كانت توجه للنادي في المواسم السابقة بسبب عدم تعزيز صفوفه في أوقات الحاجة، إلا أن هذه السياسة بدأت تحظى بتفهم أكبر من قبل الجماهير. فعلى سبيل المثال، في العام الماضي، عانى الفريق من إصابات خطيرة لكل من داني كارفاخال وإيدير ميليتاو، ومع ذلك لم يتم تعزيز الفريق في سوق الانتقالات. في تلك الفترة، اعتمد المدرب كارلو أنشيلوتي على لوكاس فاسكيز لتغطية النقص الحاصل، بينما قدم الشاب راؤول أسينسيو دعمًا إضافيًا من الأكاديمية.
تحديات الفريق الحالي
يستمر ريال مدريد في الاعتماد على لاعبيه الحاليين لتحقيق النجاح، حيث شارك أنطونيو روديجر في ٥٥ مباراة الموسم الماضي مما أثر على لياقته البدنية. أما بالنسبة لأوريلين تشواميني، فقد أثار جدلاً عندما قرر أنشيلوتي استخدامه كمدافع مركزي. ومع ذلك، تظل فكرة التعاقد مع لاعبين جدد في يناير غير واردة بالنسبة لإدارة النادي، حتى في أقصى حالات الضرورة.
تاريخ الانتقالات الشتوية
تاريخيًا، لم يقم ريال مدريد بالتعاقد مع أي لاعب جديد منذ عام ٢٠١٩، ولكن لديه قصص مثيرة تتعلق بالانتقالات الشتوية. على سبيل المثال، انتقل لوكاس سيلفا إلى النادي قادمًا من كروزيرو عام ٢٠١٥ بمبلغ ١٣ مليون يورو، لكنه لم يستطع إثبات نفسه وتمت إعارته إلى أولمبيك مارسيليا. وفي حادثة أخرى، عاد دييغو لوبيز للنادي بدلاً من إيكر كاسياس بعد إصابة الأخير.
في يناير ٢٠٠٩، شهد النادي فترة انتقالات غير تقليدية حيث انضم كل من كلاسيان هنتيلار ولسانا ديارا، ولكن الصفقة الأكثر غرابة كانت للاعب الفرنسي جوليان فوبيرت الذي كان محط سخرية بسبب أدائه الغريب. ومن بين قصص النجاح، يُعتبر مارسيلو أحد أبرز اللاعبين الذين انضموا للفريق في يناير وأصبح لاحقًا أحد أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ النادي.
في النهاية، تبقى سياسة ريال مدريد بعدم التعاقد خلال الشتاء موضوعًا مثيرًا للجدل ولكنها أثبتت نجاحها في العديد من المناسبات السابقة. هل ستستمر هذه الاستراتيجية في المستقبل؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال.


Commentaires
0 commentaires
Connectez-vous pour commenter