بعد أن أشعل ريال مدريد سوق الانتقالات الصيفية في بدايته بإبرام سلسلة من الصفقات الكبيرة، دخل النادي الملكي الآن مرحلة جديدة لا تقل أهمية عن التعاقدات، وهي مرحلة إعادة هيكلة الفريق والتخلص من بعض العناصر الزائدة. الهدف واضح بالنسبة للإدارة بقيادة فلورنتينو بيريز: منح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مجموعة متوازنة ومتكاملة تتناسب تمامًا مع أفكاره الفنية قبل انطلاق الموسم الجديد.
فبعد التعاقد مع برناردو سيلفا، ومارك كوكوريلا، ودينزل دومفريس، وإبراهيما كوناتي، إلى جانب حسم صفقة النجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي، واستمرار رودري كأولوية مطلقة لتدعيم خط الوسط، تحوّل تركيز النادي إلى ملف آخر لا يحظى بنفس الاهتمام الإعلامي، لكنه يُعد أساسيًا في مشروع مورينيو. ووفقًا لما كشفته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن سياسة ريال مدريد أصبحت واضحة للغاية، إذ لن يتم الإعلان عن أي صفقة جديدة قبل إنهاء عدد من عمليات البيع أو الإعارة. ولا يتعلق الأمر فقط بتخفيف العبء المالي أو الرواتب، بل أيضًا ببناء قائمة تضم اللاعبين الذين ينسجمون مع رؤية المدرب البرتغالي.

ومن بين الأسماء المرشحة للرحيل، يبرز المدافع الشاب راؤول أسينسيو، الذي يبدو الأقرب لمغادرة ملعب سانتياغو برنابيو خلال الأسابيع المقبلة. ويحظى اللاعب باهتمام كبير من أولمبيك مارسيليا الفرنسي، الذي يراقب وضعه عن كثب. ورغم أن أسينسيو خاض فترة الإعداد الصيفية بكل جدية في محاولة لإقناع مورينيو، بعد موسم 2025-2026 الذي لم يكن في مستوى التطلعات، فإن فرصه في البقاء تقلصت بشكل كبير. ويعود ذلك إلى رغبة مورينيو في التعاقد مع قلب دفاع جديد، وهو ما سيجعل المنافسة أكثر صعوبة ويقلل من دقائق لعب اللاعب الإسباني. ولهذا يعمل ريال مدريد على إيجاد أفضل صيغة لإتمام رحيله سواء عبر بيع نهائي أو إعارة.
وفي خط الوسط، يبقى مستقبل الفرنسي إدواردو كامافينغا محل نقاش واسع داخل أروقة النادي. ورغم استمرار اهتمام العديد من الأندية الأوروبية بخدماته، وعلى رأسها مانشستر يونايتد، فإن ريال مدريد لا ينوي التفريط فيه بسهولة. ويرتبط اللاعب بعقد يمتد حتى عام 2029، كما أن مورينيو لا يزال يثق بإمكاناته الكبيرة. ومع ذلك، فإن الإصابات المتكررة وتراجع مستواه في الموسم الماضي جعلا مكانته داخل الفريق أقل استقرارًا مما كانت عليه سابقًا. وتشير التقارير إلى أن بيع كامافينغا مقابل مبلغ كبير قد يفتح الباب أمام تمويل صفقة رودري، الذي يعتبره مورينيو القطعة المفقودة في وسط الميدان.
🚨 Endrick pode DEIXAR o Real Madrid após decisão de José Mourinho.
— Planeta do Futebol 🌎 (@futebol_info) July 28, 2026
O time merengue precisa reduzir o número de jogadores antes de fechar novas contratações. A diretoria trabalha com saídas em todos os setores para abrir espaço no elenco e equilibrar as contas.
No ataque, a… pic.twitter.com/EQkDu9ZHV4
أما في الخط الأمامي، فقد تغيرت حسابات المدرب البرتغالي بشكل واضح. فالمهاجم الشاب غونزالو غارسيا كان قريبًا من الانتقال إلى فولهام الإنجليزي والعمل مجددًا مع ألفارو أربيلوا، لكن مورينيو أوقف هذه الخطوة بعدما اقتنع بأن اللاعب يمتلك خصائص مختلفة لا تتوفر لدى بقية المهاجمين. فغونزالو يتميز بالقوة البدنية، والضغط المستمر على المدافعين، والتفوق في الكرات الهوائية، إضافة إلى قدرته على تقديم حلول هجومية متنوعة تختلف عن أسلوب كيليان مبابي. ولهذا أصبح بقاؤه مع الفريق الأول أقرب من أي وقت مضى.
هذا التحول انعكس بشكل مباشر على وضعية النجم البرازيلي الشاب إندريك، الذي يواجه منافسة قوية للغاية للحصول على دقائق اللعب. وبعد تجربته السابقة على سبيل الإعارة مع أولمبيك ليون خلال عام 2026، يرى مسؤولو ريال مدريد أن خيار الإعارة مجددًا قد يكون الحل الأفضل إذا استمرت الظروف الحالية، لأن تطوره يعتمد على المشاركة المنتظمة في المباريات، وليس الاكتفاء بدور ثانوي داخل الفريق.
🚨🚨 LE REAL MADRID VEUT POUSSER EDUARDO CAMAVINGA 🇫🇷 VERS LA SORTIE POUR FAIRE VENIR RODRI 🇪🇸 !!!! 👋🤍
— Actu Foot (@ActuFoot_) July 27, 2026
Cependant, le milieu de terrain français veut rester au Real, malgré l’intérêt de plusieurs clubs de Premier League.
🗞️ @Djaameel_ pic.twitter.com/3eJy8W5GIJ
وينطبق الأمر نفسه على الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، الذي يعتبره النادي أحد أبرز مواهب المستقبل. ورغم اقتناع الإدارة والجهاز الفني بإمكاناته الكبيرة، فإن فكرة إعارته أصبحت مطروحة بقوة حتى يكتسب المزيد من الخبرة ويعود أكثر جاهزية لفرض نفسه في تشكيلة الفريق الأول. ويُعد أولمبيك ليون مرة أخرى من أبرز الأندية المهتمة بالحصول على خدماته.
وقد عزز النجاح الكبير الذي حققه نيكو باز مع نادي كومو الإيطالي قناعة ريال مدريد بأن بعض المواهب الشابة تحتاج إلى اللعب باستمرار خارج أسوار سانتياغو برنابيو قبل العودة إلى الفريق الأول. ولهذا أصبحت سياسة الإعارات جزءًا مهمًا من مشروع إعادة البناء الذي يقوده جوزيه مورينيو، في وقت يواصل فيه النادي العمل على تشكيل فريق قادر على المنافسة بقوة على جميع الألقاب خلال الموسم المقبل.




التعليقات
لا تعليقات بعد. كن أول المتفاعلين.